لما طلب عامر بن إسماعيل مروان بن محمد اعترضه بالفيّوم قوم من العرب فسأل رجلا : ما اسمك ؟ فقال منصور بن سعد : وأنا من سعد العشيرة ، فتبسم تفاؤلا به وتيمّنا واستصحبه فظفر بمروان تلك الليلة .
ومن الطَّيرة : ما حكى عن بعضهم قال : حضرت الموقف مع عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه فصاح به رجل من خلفه : يا خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ثم قال :
يا أمير المؤمنين ! فقال رجل من خلفه : دعاه باسم ميت ! مات واللَّه أمير المؤمنين ، ولا يقف هذا الموقف أبدا ! فالتفت اليه فإذا هو اللهبىّ ؛ فقتل عمر قبل الحول .
وحكى أنّ عمر رضى اللَّه عنه خرج إلى حرّة وأقم فلقى رجلا من جهينة فقال له :
ما اسمك ؟ قال : شهاب ، قال : ابن من ؟ قال : ابن جمرة ! قال : وممن أنت ؟
قال : من الحرقة ! قال : ثم ممن ؟ قال : من بنى ضرام ! قال : وأين منزلك ؟
قال : بحرّة ليلى ! قال : وأين تريد ؟ قال : لظى وهو موضع ! فقال عمر :
أدرك أهلك ، فما أراك تدركهم إلا وقد احترقوا ، قال : فأدركهم ، وقد أحاطت بهم النار .
وقال المداينىّ : وقع الطاعون بمصر في ولاية عبد العزيز بن مروان فخرج هاربا منه فنزل قرية من الصعيد يقال لها : شكر ، فقدم عليه حين نزلها رسول لعبد الملك فقال له عبد العزيز : ما اسمك ؟ قال طالب بن مدرك ! فقال : أوّه ! ما أراني راجعا إلى الفسطاط أبدا ؛ ومات في تلك القرية .
وقيل : بينا مروان بن محمد في إيوان له ينفّذ الأمور ، فانصدعت زجاجة الأموال ، فوقعت الشمس منها على منكب مروان وكان هناك عياف فقال : صدع الزّجاج
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 144
مساهمون: النويري
ص١٤٤