تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أمر منكر على أمير المؤمنين ، ثم قام فاتّبعه ثوبان مولى مروان . فقال له : ويحك ! ما قلت ؟ قال . قلت : صدع الزجاج صدع السلطان ، ستذهب الشمس بملك مروان ، بقوم من الترك أو خراسان ، ذلك عندي واضح البرهان ! قال : فما ورد لذلك شهران حتّى ورد خبر أبي مسلم . وقال إبراهيم بن المهدىّ : أرسل الىّ محمد الأمين في ليلة مقمرة من ليالي الصيف فقال : يا عمّى ! إن الحرب بيني وبين طاهر قد سكنت فصر الىّ فإني إليك مشتاق فجئته وقد بسط له على سطح ، وعنده سليمان بن جعفر ، وعليه كساء روذبارىّ ، وقلنسوة طويلة ، وجواريه بين يديه وضعف جاريته عنده . فقال لها : غنّينى فقد سررت بعمومتى فاندفعت تغنّيه
هم قتلوه كي يكونوا مكانه كما فعلت يوما بكسرى مرازبه ! بني هاشم كيف التّواصل بيننا وعند أخيه سيفه ونجائبه ؟
هكذا غنته ، وإنما هو
وعند علىّ سيعه ونجائبه
فغضب وتطيّر ، وقال : ما قصّتك ؟ ويحك ! غنينى ما يسرّنى ، فغنّت
هذا مقام مطرّد هدمت منازله ودوره !
فازداد تطيّرا ، ثم قال : ويحك ! انتهى وغنّى غير هذا فغنّت
كليب لعمري كان أكثر ناصرا وأيسر جرما منك ضرّج بالدّم
فقال لها : قومي إلى لعنة اللَّه ، فوثبت ؛ وكان بين يديه قدح بلَّور وكان لحبه إيّاه يسمّيه محمدا باسمه ، فأصابه طرف ذيلها فسقط على بعض الصوانى فانكسر ،