تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

ذبح الظبي

: كان الرجل ينذر أنه إذا بلغت إبله أو غنمه مبلغا فأذبح عنها كذا ، فإذا بلغت ضنّ بها ، وعمد إلى الظَّباء فيصطادها ويذبحها وفاء بالنذر ؛ قال الشاعر
عنتا باطلا وزورا كما يعتر عن حجرة الرّبيض الظباء
ومنها : حبس البلايا : كانوا إذا مات الرجل يشدّون ناقته إلى قبره ، ويعكسون رأسها إلى ذنبها ، ويغطَّون رأسها بولَّية وهى البردعة ، فإن أفلتت لم تردّ عن ماء ولا مرعى ، ويزعمون أنهم إنما يفعلون ذلك ، ليركبها صاحبها في المعاد ، ليحشر عليها ، فلا يحتاج أن يمشى ؛ قال أبو زبيد
كالبلايا رؤسها في الولايا مانحات السّموم حرّ الخدود

ومنها : خروج الهامة

: زعموا أن الإنسان إذا قتل ، ولم يطالب بثأره ، خرج من رأسه طائر يسمّى : الهامة ، وصاح على قبره : اسقونى ! اسقونى ! إلى أن يطلب بثأره ؛ قال ذو الإصبع
يا عمرو إن لا تدع شتمى ومنقصتى أضربك حتى تقول الهامة : اسقونى

ومنها : إغلاق الظهر :

كان الرجل منهم إذا بلغت إبله مائة ، عمد إلى البعير الذي أمات به ، فأغلق ظهره لئلا يركب ، ويعلم أن صاحبه حمى ظهره ، وإغلاق ظهره أن ينزع سناسن فقرته ويعقر سنامه .

ومنها : التعمية والتفقئة :

وكان الرجل إذا بلغت إبله ألفا فقأ عين الفحل يقول : إن ذلك يدفع عنها العين والغارة ؛ قال الشاعر
وهبتها وأنت ذو امتنان تفقأ فيها أعين البعران
فإن زادت عن ألف فقأ العين الأخرى ، فهو التعمية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 121 | النويري