سهمه فالحقّ له ، وللحضر والسفر سهمان ؛ فيأتون السادن من سدنة الأوثان فيقول السادن : اللَّهم أيّهما كان خيرا فأخرجه لفلان ، فيرضى بما يخرج له ، فإذا شكَّوا في نسب الرجل أجالوا له القداح وفيها : صريح ، وملصق ؛ فإن خرج الصريح ألحقوه بهم ، وإن خرج الملصق نفوه ، وإن كان صريحا فهذه قداح الاستقسام .
الميسر :
قالوا في الميسر : إن القوم كانوا يجتمعون فيشترون الجزور بينهم ، فيفصّلونها على عشرة أجزاء ؛ ثم يؤتى بالحرضة وهو رجل يتألَّه عندهم لم يأكل لحما قط بثمن ، ويؤتى بالقداح وهو أحد عشر قدحا ، سبعة منها لها حظَّ إن فازت ، وعلى أهلها غرم إن خابت ، بقدر ما لها من الحظَّ إن فازت ، وأربعة ينقل بها القداح ، لا حظَّ لها إن فازت ، ولا غرم عليها إن خابت .
فأما التي لها الحظَّ : فأوّلها الفذّ في صدره حزّ واحد ؛ فإن خرج أخذ نصيبا ، وإن خاب غرم صاحبه ثمن نصيب ، ثم التوأم ، له نصيبان إن فاز ، وعليه ثمن نصيبين إن خاب ، ثم الضّريب ، وله ثلاثة أنصباء ، ثم الحلس وله أربعة ، ثم النافس ، وله خمسة ، ثم المسبل ، وله ستة ، ثم المعلَّى وله سبعة . قالوا : والمسبل يسمّى :
المصفح ، والضريب يقال له : الرقيب .
وقد جمع الصاحب بن عبّاد هذه الأسماء ونظمها في أبيات فقال
إنّ القداح أمرها عجيب
الفذّ ، والتوأم ، والرقيب ،
والحلس ، ثم النّافس المصيب
والمصفح المشتهر النجيب ،
ثم المعلَّى حظَّه الترغيب
هاك فقد جاء بها الترتيب ،