للخائبين أن يأكلوا من ذلك اللحم شيئا ، فإن فاز قدح الرجل فأرادوا أن يعيدوا قدحه ثانية على خطار فعلوا ذلك به .
ومنها : نكاح المقت :
كان الرجل إذا مات قام أكبر ولده فألقى ثوبه على امرأة أبيه فورث نكاحها ، فإن لم يكن له فيها حاجة تزوّجها بعض إخوته بمهر جديد ، فكانوا يرثون نكاح النساء كما يرثون المال ، فأنزل اللَّه تعالى * ( ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ولا تَعْضُلُوهُنَّ ) ) * .
ومنها : رمى البعرة :
كانت المرأة في الجاهليّة إذا توفى عنها زوجها ، دخلت حفشا ، والحفش : الخصّ ، ولبست شرّ ثيابها ولم تمسّ طيبا ولا شيئا ، حتى تمرّ لها سنة ثم تؤتى بدابة : حمار أو شاة أو طير فتفتضّ به أي تمسح به ، فقلَّما تفتضّ بشئ إلا مات ، ثم تخرج على رأس الحول ، فتعطى بعرة فترمى بها ، ثم تراجع ما شاءت من طيب أو غيره ومعنى رميها بالبعرة : أنها ترى أن هذا الفعل هيّن عليها مثل البعرة المرميّة ، فنسخ الإسلام ذلك بقوله تعالى : * ( ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) ) * .
ومنها : ذبح العتائر :
قالوا : كان الرجل منهم يأخذ الشاة ، وتسمّى العتير والمعتورة فيذبحها ويصبّ دمها على رأس الصنم ، وذلك يفعلونه في رجب ، والعتر قيل : هو مثل الذبح ، وقيل : هو الصنم الذي يعتر له . قال الطرمّاح
فخرّ صريعا مثل عاترة النسك
أراد بالعاترة : الشاة المعتورة .
عقد السّلع والعشر : وقد تقدم ذكره عند ذكر أسماء نيران العرب .