وقال الناشى :
من كفّ جارية كأنّ بنانها
من فضّة قد طرّفت عنّابا .
وكأنّ يمناها إذا نطقت بها
تلقى على يدها الشّمال حسابا .
وقال الراضي باللَّه :
قالوا : الرّحيل ! فأنشبت أظفارها
في خدّها ، وقد اعتلقن خضابا .
فاخضّر تحت بنانها فكأنّها
غرست بأرض بنفسج عنّابا .
وقال ابن كيغلغ :
لمّا اعتنقنا للوداع وأعربت
عبراتنا عنّا بدمع ناطق ،
فرّقن بين معاجر ومحاجر ،
وجمعن بين بنفسج وشقائق .
وقال كشاجم :
فما أنسها ، لا أنس منها إشارة
بسبّابة اليمنى إلى خاتم الفم !
وأعلنت بالشكوى إليها فأومأت
حذارا من الواشين أن لا تكلَّم .
فلم أر شكلا واقعا فوق شكله
كعنّابة تومى بها فوق عندم .
ومما قيل في النهود
، يقال :
ثندوة الرّجل ، ثدي المرأة ، خلف الناقة ، ضرع الشاة والبقرة ، طبي الكلبة .
قال ابن الرومىّ :
صدور فوقهنّ حقاق عاج ،
وحلى زانه حسن اتّساق !
يقول الناظرون إذا رأوها :
أهذا الحلى من هذى الحقاق ؟
وما تلك الحقاق سوى ثدىّ
قدرن من الحقاق على وفاق .