وأنشد أبو بكر بن دريد عفا اللَّه عنه ورحمه :
قد قلت لمّا مرّ يخطر ماشيا
والرّدف يجذب خصره من خلفه .
يا من يسلَّم خصره من ردفه
سلَّم فؤاد محبّه من طرفه .
وقال السرىّ الرّفاء :
ضعفت معاقد خصره وعهوده
فكأنّ عقد الخصر عقد وفائه .
وقال المتنبي :
وخصر تثبت الأبصار فيه
كأنّ عليه من حدق نطاقا .
وقال السرىّ الرفّاء :
أحاطت عيون الناظرين بخصره
فهنّ له دون النّطاق نطاق .
وقال الأمير سيف الدّين المشدّ :
وأهيف القدّ بتّ أشكو
له تلافى وما تلافى .
فلان عطفا ودقّ خصرا
وإنما ردفه تجافى .
وقال أبو نواس :
ليّن القدّ لذيذ المعتنق
يشبه البدر إذا البدر اتّسق .
مثقل الرّدف إذا ولَّى حكى
موثقا في القيد يمشى في زلق .
وإذا أقبل كادت أعين
نحوه تجرح فيه بالحدق .
وقال آخر وأجاد :
أيا من نصفه غصن
يميل ونصفه كفل .
صفاتك في تباينها
فمنفصل ومتّصل .
فنصفك موج عاصفة
ونصفك شارب ثمل .