تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وأنشد أبو بكر بن دريد عفا اللَّه عنه ورحمه :
قد قلت لمّا مرّ يخطر ماشيا والرّدف يجذب خصره من خلفه . يا من يسلَّم خصره من ردفه سلَّم فؤاد محبّه من طرفه .
وقال السرىّ الرّفاء :
ضعفت معاقد خصره وعهوده فكأنّ عقد الخصر عقد وفائه .
وقال المتنبي :
وخصر تثبت الأبصار فيه كأنّ عليه من حدق نطاقا .
وقال السرىّ الرفّاء :
أحاطت عيون الناظرين بخصره فهنّ له دون النّطاق نطاق .
وقال الأمير سيف الدّين المشدّ :
وأهيف القدّ بتّ أشكو له تلافى وما تلافى . فلان عطفا ودقّ خصرا وإنما ردفه تجافى .
وقال أبو نواس :
ليّن القدّ لذيذ المعتنق يشبه البدر إذا البدر اتّسق . مثقل الرّدف إذا ولَّى حكى موثقا في القيد يمشى في زلق . وإذا أقبل كادت أعين نحوه تجرح فيه بالحدق .
وقال آخر وأجاد :
أيا من نصفه غصن يميل ونصفه كفل . صفاتك في تباينها فمنفصل ومتّصل . فنصفك موج عاصفة ونصفك شارب ثمل .