أنت بدر جنى الخسوف عليه
ظلمة ، لا أرى لها من نفاد .
فاسوداد العذار بعد ابيضاض
كابيضاض العذار بعد اسوداد .
وقال آخر :
أصبح نحسا - وكان سعدا -
من كان مولى فصار عبدا .
بكى على حسنه زمانا ،
لما رأى الشّعر قد تبدّى .
لو نبت الشّعر في وصال ،
لعاد ذاك الوصال صدّا !
وقال الخبز أرزى :
بدا الشّعر في وجهه ، فانتقم
لعاشقه منه لمّا ظلم .
وما سلَّط اللَّه نبت اللَّحى
على المرد إلَّا زوال النّعم .
توحّشت العين في وجهه ،
وحقّ لها وحشة في الظَّلم .
إذا اسودّ فاضل قرطاسه ،
فما ظنّه بمجارى القلم ؟
ولم يعل في خدّه كالدّخا
ن إلَّا وأسفله كالحمم .
وقال التّنوخىّ :
قلت لأصحابي ، وقد مرّ بي
منتقبا بعد الضّيا بالظَّلم :
باللَّه ، يا أهل ودادي ! قفوا
كي تبصروا كيف زوال النّعم !
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ في ملتح :
ما للعذار ، وكان وجهك قبلة ،
قد خطَّ فيه من الدّجى محرابا .
وإذا الشّباب - وكان ليس بخاشع -
قد خرّ فيه راكعا ، وأنابا .