تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أنت بدر جنى الخسوف عليه ظلمة ، لا أرى لها من نفاد . فاسوداد العذار بعد ابيضاض كابيضاض العذار بعد اسوداد .
وقال آخر :
أصبح نحسا - وكان سعدا - من كان مولى فصار عبدا . بكى على حسنه زمانا ، لما رأى الشّعر قد تبدّى . لو نبت الشّعر في وصال ، لعاد ذاك الوصال صدّا !
وقال الخبز أرزى :
بدا الشّعر في وجهه ، فانتقم لعاشقه منه لمّا ظلم . وما سلَّط اللَّه نبت اللَّحى على المرد إلَّا زوال النّعم . توحّشت العين في وجهه ، وحقّ لها وحشة في الظَّلم . إذا اسودّ فاضل قرطاسه ، فما ظنّه بمجارى القلم ؟ ولم يعل في خدّه كالدّخا ن إلَّا وأسفله كالحمم .
وقال التّنوخىّ :
قلت لأصحابي ، وقد مرّ بي منتقبا بعد الضّيا بالظَّلم : باللَّه ، يا أهل ودادي ! قفوا كي تبصروا كيف زوال النّعم !
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ في ملتح :
ما للعذار ، وكان وجهك قبلة ، قد خطَّ فيه من الدّجى محرابا . وإذا الشّباب - وكان ليس بخاشع - قد خرّ فيه راكعا ، وأنابا .