وقال ابن الرومىّ :
تشرع الألحاظ في وجنتها
فتلاقى الرّىّ من مشربها .
فهي حسب العين من نزهتها ،
وهى حسب الأذن من مطربها .
وقال ديك الجنّ :
بأبى الثلاث الآنسا
ت الرائقات الغانيات !
أقبلن ، والأصداغ في
وجناتهنّ معقربات !
ألفاظهنّ مؤنّثا
ت والجفون مذكَّرات !
حتّى إذا عاينتهنّ
وللأمور مسبّبات ،
جمّشتهنّ ، وقلت : طي
ب عناقكنّ هو الحياة !
فحجلن حتّى خلت أنّ
خدودهنّ معصفرات .
ومما وصفت به الخيلان
، فمن ذلك ما ورد على لفظ التذكير .
قال بعض الشعراء :
في الساعد الأيمن خال له
مثل السّويداء على القلب .
كأنه من سبج فاحم
مركَّب من لؤلؤ رطب .
وقال ابن منير الطرابلسي :
لاح لنا عاطلا ، فصيغ له
مناطق من مراشق المقل .
حياة روحي وفي لواحظه
حتفى بين النّشاط والكسل .
ما خاله من فتيت عنبر صد
غيه ولا قطر صبغة الكحل .
لكن سويداء قلب عاشقه
طفت على نار وردة الخجل .