وقال أيضا :
يا وجنتيه اللتين من بهج
في صدغيه اللذين من دعج !
ما حمرة فيكما : أمن خجل ،
أم صبغة اللَّه ، أم دم المهج ؟
وقال أبو الفتح البستىّ :
ومهفهف غنج الشمائل أزعجت
قلبي محاسن وجهه إزعاجا .
درت الطبيعة أن فاحم شعره
ليل فأذكت وجنتيه سراجا .
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
يا من يجود بموعد من لحظه
ويصدّ حين أقول : أين الموعد ؟
ويظلّ صبّاغ الحياء بخدّه
تعبا : يعصفر تارة ويورّد .
وقال الراضي باللَّه :
يصفرّ وجهي إذا تأمّلنى
خوفا ، ويحمرّ خدّه خجلا .
حتّى كأنّ الذي بوجنته
من ماء وجهي إليه قد نقلا .
وقال الخبز أرزى :
صل بخدّى خدّيك ، تلق عجيبا
من معان يجاز فيها الضمير .
فبخدّيك للرّبيع رياض ،
وبخدّى للدّموع غدير .
وقال أيضا :
أظهر الكبرياء من فرط زهو ،
فتلقّيته بذلّ الخضوع .
وحباني ربيع خدّيه بالور
د فأمطرته سحاب الدّموع .
وقال الصنوبرىّ :
رقّ ، فلو كلَّفته أعيننا
أن يرشح الخمر خدّه ، رشحا .