على خدّيه ماء عسجدىّ ؛
فلو نظر الرقيب إليه ، غاضا .
وقال آخر :
دعوت بماء في زجاج ، فجاءنى
حبيبي به خمرا نظرت له شزرا .
فقال : هو الماء القراح وإنما
تجلَّى له خدّى فأوهمك الخمرا !
وقال أبو القاسم عبد الغفار المصرىّ ، شاعر اليتيمة :
ورد الخدود أرقّ من
ورد الرّياض وأنعم .
هذا تنشّقه الأنو
ف ، وذا يقبّله الفم .
فإذا عدلت ، فأفضل ال
وردين ورد يلثم .
وقال أيضا ( ويروى للوأواء الدمشقي ) :
لا تظلموا الناس ولا تطلبوا
بثارى اليوم أذى مسلم !
ويا لقومي دونكم شادنا
معتدل القامة والمبسم !
فإن أبى إلا جحود الهوى
واكتتم الأمر ولم يعلم ،
قولوا له يكشف عن خدّه ؛
فإن فيه نقطا من دمى .
وقال ابن الرومىّ :
وغزال ترى على وجنتيه
قطر سهميه من دماء القلوب .
لهف نفسي لتلك من وجنات
وردها ورد شارق مهضوب !
أنهلت صبغ نفسها ثم علَّت
من دماء القتلى بغير ذنوب .
جرحته العيون فاقتصّ منها
بجوى في القلوب دامى النّدوب .