تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
على خدّيه ماء عسجدىّ ؛ فلو نظر الرقيب إليه ، غاضا .
وقال آخر :
دعوت بماء في زجاج ، فجاءنى حبيبي به خمرا نظرت له شزرا . فقال : هو الماء القراح وإنما تجلَّى له خدّى فأوهمك الخمرا !
وقال أبو القاسم عبد الغفار المصرىّ ، شاعر اليتيمة :
ورد الخدود أرقّ من ورد الرّياض وأنعم . هذا تنشّقه الأنو ف ، وذا يقبّله الفم . فإذا عدلت ، فأفضل ال وردين ورد يلثم .
وقال أيضا ( ويروى للوأواء الدمشقي ) :
لا تظلموا الناس ولا تطلبوا بثارى اليوم أذى مسلم ! ويا لقومي دونكم شادنا معتدل القامة والمبسم ! فإن أبى إلا جحود الهوى واكتتم الأمر ولم يعلم ، قولوا له يكشف عن خدّه ؛ فإن فيه نقطا من دمى .
وقال ابن الرومىّ :
وغزال ترى على وجنتيه قطر سهميه من دماء القلوب . لهف نفسي لتلك من وجنات وردها ورد شارق مهضوب ! أنهلت صبغ نفسها ثم علَّت من دماء القتلى بغير ذنوب . جرحته العيون فاقتصّ منها بجوى في القلوب دامى النّدوب .