تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقال البحترىّ :
فلمّا التقينا - والنّقا موعد لنا - تعجّب رائى الدّرّ حسنا ولاقطه . فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها ، ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه !
وقال آخر :
ظللنا نشاوى عند أمّ محمد بنوم ، ولم نشرب شرابا ولا خمرا ! إذا صمتت عنّا ، صحونا بصمتها ؛ وإن نطقت ، هاجت لألبابنا سكرا .
وقال ابن الرومىّ عفا اللَّه عنه :
وحديثها السّحر الحلال ، لو انّه لم يجن قتل العاشق المتحرّز . إن طال لم يملل ، وإن هي أو جزت ودّ المحدّث أنها لم توجز . شرك القلوب ، وفتنة ما مثلها للمطمئنّ ، وعقلة المستوفز .
وقال القطامىّ :
فهنّ ينبذن من قول يصبن به مواقع الماء من ذي الغلَّة الصادي .
وقال علىّ بن عطية البلنسىّ :
كلَّمتنى فخلت درّا نثيرا ، وتأمّلت عقدها هل تناثر . فازدهاها جمالها ، فأرتنى عقد درّ من التبسّم آخر !
وقال الوأواء الدّمشقىّ :
وحديث كأنّه أوبة من مسافر . كان أحلى من الرّقا دلدى طرف ساهر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 71 | النويري