وقال البحترىّ :
فلمّا التقينا - والنّقا موعد لنا -
تعجّب رائى الدّرّ حسنا ولاقطه .
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها ،
ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه !
وقال آخر :
ظللنا نشاوى عند أمّ محمد
بنوم ، ولم نشرب شرابا ولا خمرا !
إذا صمتت عنّا ، صحونا بصمتها ؛
وإن نطقت ، هاجت لألبابنا سكرا .
وقال ابن الرومىّ عفا اللَّه عنه :
وحديثها السّحر الحلال ، لو انّه
لم يجن قتل العاشق المتحرّز .
إن طال لم يملل ، وإن هي أو جزت
ودّ المحدّث أنها لم توجز .
شرك القلوب ، وفتنة ما مثلها
للمطمئنّ ، وعقلة المستوفز .
وقال القطامىّ :
فهنّ ينبذن من قول يصبن به
مواقع الماء من ذي الغلَّة الصادي .
وقال علىّ بن عطية البلنسىّ :
كلَّمتنى فخلت درّا نثيرا ،
وتأمّلت عقدها هل تناثر .
فازدهاها جمالها ، فأرتنى
عقد درّ من التبسّم آخر !
وقال الوأواء الدّمشقىّ :
وحديث كأنّه
أوبة من مسافر .
كان أحلى من الرّقا
دلدى طرف ساهر .