تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقال جرير :
لساني وسيفي : صارمان كلاهما ! وللسّيف أشوى وقعة من لسانيا !
( قوله أشوى إذا أخطأ المقتل ) . وقال آخر :
وجرح السيف تدمله فيبرى ، وجرح الدّهر ما جرح اللسان !

ومما وصف به حسن الحديث والنغمة

، فمن ذلك قول ذي الرمّة :
ولمّا تلاقينا ، جرت من عيوننا دموع كففنا غربها بالأصابع . ونلنا سقاطا من حديث كأنه جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع .
وقال أيضا :
وإنا ليجرى بيننا حين نلتقى حديث له وشى كوشى المطارف ! حديث كوقع القطر في المحل يشتفى به من جوّى في داخل القلب ، لاطف .
وقال ابن الرومىّ :
ولقد سئمت مآربي ، فكأنّ طيّبها خبيث . إلَّا الحديث فإنّه مثل اسمه أبدا حديث .
وقال بشّار :
وكأنّ رجع حديثها قطع الرياض كسين زهرا . وكأنّ تحت لسانها هاروت ينفث فيه سحرا . وتخال ما اشتملت علي ه ثيابها : ذهبا وعطرا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 70 | النويري