وقال جرير :
لساني وسيفي : صارمان كلاهما !
وللسّيف أشوى وقعة من لسانيا !
( قوله أشوى إذا أخطأ المقتل ) .
وقال آخر :
وجرح السيف تدمله فيبرى ،
وجرح الدّهر ما جرح اللسان !
ومما وصف به حسن الحديث والنغمة
، فمن ذلك قول ذي الرمّة :
ولمّا تلاقينا ، جرت من عيوننا
دموع كففنا غربها بالأصابع .
ونلنا سقاطا من حديث كأنه
جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع .
وقال أيضا :
وإنا ليجرى بيننا حين نلتقى
حديث له وشى كوشى المطارف !
حديث كوقع القطر في المحل يشتفى
به من جوّى في داخل القلب ، لاطف .
وقال ابن الرومىّ :
ولقد سئمت مآربي ،
فكأنّ طيّبها خبيث .
إلَّا الحديث فإنّه
مثل اسمه أبدا حديث .
وقال بشّار :
وكأنّ رجع حديثها
قطع الرياض كسين زهرا .
وكأنّ تحت لسانها
هاروت ينفث فيه سحرا .
وتخال ما اشتملت علي
ه ثيابها : ذهبا وعطرا .