تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
تعلَّلنيه واضحة الثّنايا ، كأنّ لقاءها حولا لمام . تنفّس كالشّمول ضحى شمال إذا ما فضّ عن فمها الختام .
وقال النابغة :
تجلو بقادمتى حمامة أيكة بردا ، أسفّ لثاته بالإثمد . كالأقحوان غداة غبّ سمائه جفّت أعاليه ، وأسفله ندى .
وقال شقيق بن سليل :
وتبسم عن ألمى اللَّثات ، مفلَّج : خليق الثّنايا بالعذوبة والبرد .
وقال جميل :
بذى أشر كالأقحوان يزينه ندى الطَّلّ ، إلا أنه هو أملح .
وقال السمهرىّ :
كأنّ وميض البرق بيني وبينها ، إذا حان من بعض البيوت ، ابتسامها .
وقال آخر :
أحاذر في الظلماء أن تستشفّنى عيون العبارى في وميض المضاحك !

ومما قيل في السّواك

، قول بعض الشعراء :
أقول لمسواك الحبيب : لك الهنا ، بلثم فم ما ناله ثغر عاشق ! فقال ، وفي أحشائه حرق الجوى مقالة صبّ للديار مفارق : تذكَّرت أوطاني فقلبي كما ترى ، أعلَّله بين العذيب وبارق !