تعلَّلنيه واضحة الثّنايا ،
كأنّ لقاءها حولا لمام .
تنفّس كالشّمول ضحى شمال
إذا ما فضّ عن فمها الختام .
وقال النابغة :
تجلو بقادمتى حمامة أيكة
بردا ، أسفّ لثاته بالإثمد .
كالأقحوان غداة غبّ سمائه
جفّت أعاليه ، وأسفله ندى .
وقال شقيق بن سليل :
وتبسم عن ألمى اللَّثات ، مفلَّج :
خليق الثّنايا بالعذوبة والبرد .
وقال جميل :
بذى أشر كالأقحوان يزينه
ندى الطَّلّ ، إلا أنه هو أملح .
وقال السمهرىّ :
كأنّ وميض البرق بيني وبينها ،
إذا حان من بعض البيوت ، ابتسامها .
وقال آخر :
أحاذر في الظلماء أن تستشفّنى
عيون العبارى في وميض المضاحك !
ومما قيل في السّواك
، قول بعض الشعراء :
أقول لمسواك الحبيب : لك الهنا ،
بلثم فم ما ناله ثغر عاشق !
فقال ، وفي أحشائه حرق الجوى
مقالة صبّ للديار مفارق :
تذكَّرت أوطاني فقلبي كما ترى ،
أعلَّله بين العذيب وبارق !