تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقال ابن الرومىّ :
وما تعتريها آفة بشريّة من النّوم إلا أنها تتختّر . كذلك أنفاس الرّياض بسحرة تطيب وأنفاس الأنام تغيّر . وما ذفته إلا بشمّ ابتسامها وكم مخبر يدنيه للعين منظر . وغير عجيب طيب أنفاس روضة منوّرة باتت تراح وتمطر .
وقال جميل :
وكأنّ طارقها على علل الكرى ، والنجم وهنا قد دنا لتغوّر ، يستاف ريح مدامة معلولة بذكىّ مسك أو سحيق العنبر .
وقال الشريف الموسوىّ ، شاعر اليتيمة :
يا عذبة المبسم ! بلَّى الجوى بنهلة من ريقك البارد ! أرى غديرا سيّحا ماؤه ، فهل لذاك الماء من وارد ؟ من لي بذاك العسل الذائب ال جارى خلال البرد الجامد ؟

ومما قيل في طيب عرف النساء

، قالوا : من أجود ما قيل في ذلك من قديم الشعر قول الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبة خضراء جاد عليها مسبل هطل ، يضاحك الشمس منها كوكب شرق مؤزّر بعميم النبت مكتهل ، يوما بأطيب منها نشر رائحة ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل .