وقال آخر ، وأحسن :
جارية أطيب من طيبها
والطَّيب فيها المسك والعنبر .
ووجهها أحسن من حليها
والحلى فيها الدّرّ والجوهر .
وقال امرؤ القيس :
ألم تر أنى كلَّما جئت طارقا ،
وجدت بها طيبا ، وإن لم تطيّب .
وقال آخر :
أتاها بعطر أهلها فتضاحكت
وقالت : وهل يحتاج عطر إلى عطر ؟
وقد بالغوا حتّى وصفوا طيب المواضع التي وطئها المحبوب .
وأوّل من قال ذلك النميري الشاعر في زينب بنت يوسف أخت الحجاج فقال :
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت
به زينب في نسوة خفرات .
وقال جميل :
ألا أيّها الربع الذي غيّر البلى !
عفا وخلا ، من بعد ما كان لا يخلو .
تداءب ريح المسك فيه وإنما
به المسك أن جرّت به ذيلها جمل .
وقول الآخر :
أرى كلّ أرض دست فيها ، وإن مضت
لها حجج ، يزداد طيبها ترابها !
ومما قيل في الأسنان
، فمن محاسنها :
الشّنب ، وهو رقّة الأسنان واستواؤها وحسنها .
الرّتل ، حسن تنضيدها واتساقها .
التّفليج ، تفرّج ما بينها .