تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وقال آخر ، وأحسن :
جارية أطيب من طيبها والطَّيب فيها المسك والعنبر . ووجهها أحسن من حليها والحلى فيها الدّرّ والجوهر .
وقال امرؤ القيس :
ألم تر أنى كلَّما جئت طارقا ، وجدت بها طيبا ، وإن لم تطيّب .
وقال آخر :
أتاها بعطر أهلها فتضاحكت وقالت : وهل يحتاج عطر إلى عطر ؟
وقد بالغوا حتّى وصفوا طيب المواضع التي وطئها المحبوب . وأوّل من قال ذلك النميري الشاعر في زينب بنت يوسف أخت الحجاج فقال :
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوة خفرات .
وقال جميل :
ألا أيّها الربع الذي غيّر البلى ! عفا وخلا ، من بعد ما كان لا يخلو . تداءب ريح المسك فيه وإنما به المسك أن جرّت به ذيلها جمل .
وقول الآخر :
أرى كلّ أرض دست فيها ، وإن مضت لها حجج ، يزداد طيبها ترابها !

ومما قيل في الأسنان

، فمن محاسنها : الشّنب ، وهو رقّة الأسنان واستواؤها وحسنها . الرّتل ، حسن تنضيدها واتساقها . التّفليج ، تفرّج ما بينها .