تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقول القطامىّ :
وماريح قاع ذي خزامى وحوله شذا أرج من طيّب النّبت غارب ، بأطيب من مىّ إذا ما تقلَّبت من الليل وسني جانبا بعد جانب .
أخذه ابن المعتز ببعض لفظه وزاد زيادة حسنة ، فقال :
وما ريح قاع زاهر مسّت النّدى وروض من الرّيحان سحّت سحائبه ، فجاء سحيرا بين يوم وليلة كما جرّ من ذيل الغلالة ساحبه ، بأطيب من أنياب سرّة موهنا إذا الليل أدجى وارجحنّت كتائبه . إذا رغبت عن جانب من فراشها تضوّع مسكا أين مالت جوانبه .
وقال ابن الرومىّ :
والعرف ندّ ذكىّ ، وهى ذاكية إذا أساء جوار العطر أبدان . نعيم كلّ بهار من مجامرها ويشمس الليل منها فهو ضحيان . كأنها ، وعثان النّدّ يشملها ، شمس عليها ضبابات وأدجان .
وقال ابن الأحنف :
ذكرتك بالرّيحان لمّا شممته وبالراح لما قابلت أوجه الشّرب . تذكَّرت بالريحان منك روائحا وبالراح طعما من مقبّلك العذب .
ومن البليغ قول سحيم :
فما زال بردى طيّبا من ثيابها إلى الحول ، حتّى أنهج البرد باليا .
وأبلغ منه قول الأحنف :
وجد الناس ساطع المسك من دج لة قد أوسع المشارع طيبا . فهم ينكرون ذاك وما يد رون أن قد حللت منها قريبا .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 63 | النويري