وقال آخر
أتدرون شمعتنا لم هوت ؟
لتقبيل ذا الرّشإ الأكحل !
درت أن ريقته شهدة
فحنّت إلى إلفها الأوّل .
وقال بشار بن برد :
يا أطيب الناس ثغرا غير مختبر
إلَّا شهادة أطراف المساويك !
وقال ابن وكيع البستىّ :
ريق إذا ما ازددت من شربه
ريّا ، ثنانى الرّىّ ظمآنا .
كالخمر أروى ما يكون الفتى
من شربها أعطش ما كانا .
وقال ابن الرومىّ :
يا ربّ ريق بات بدر الدّجى
يمجّه بين ثناياكا .
يروى ولا ينهاك عن شربه
والماء يرويك وينهاكا .
وقال أبو الفتح كشاجم :
بلغته الكأس فارتعدت
طربا منها إلى فمه .
منعته أن يؤخّرها
في يديه من تحشّمه .
فحساها ثم أعقبها
أرجا من طيب مبسمه .
وقال آخر :
بقدر الصّبابة عند المغيب ،
تكون المسرّة عند الحضور .
وأطيب ما كان يرد الثّغور
إذا هو صادف حرّ الصّدور .