ومما وصف به على لفظ التأنيث
، فمن ذلك قول ابن ميّادة :
كأنّ على أنيابها المسك شابه
بعيد الكرى من آخر الليل عابق .
وما ذقته إلا بعيني تفرّسا
كما شيم في أعلى السحابة بارق .
يضم إلىّ الليل أذيال حبّها
كما ضمّ أردان القميص البنائق .
وقال البحترىّ :
كأنّ على أنيابها بعد هجعة ،
إذا ما نجوم الليل حان انحدارها ،
مجاجة مسك صفّقت بمدامة
معتّقة صهباء ، حان اعتصارها .
وقال ذو الرمة :
أسيلة مجرى الدّمع هيفاء طفلة
عروب ، كإيماض الغمام ابتسامها .
كأنّ على فيها ، وما ذقت طعمه ،
زجاجة خمر طاب فيها مدامها .
وقال كشاجم :
البدر لا يغنيك عنها إذا
غابت وتغنيك عن البدر .
في فمها مسك ومشمولة
صرف ومنظوم من الدّرّ .
فالمسك للنّكهة ، والخمر للرّ
يقة ، واللَّؤلؤ للثّغر .
وقال الهذلىّ :
وما صهباء صافية شمول ،
كعين الدّيك منجاب قذاها ،
تشجّ بماء سارية عريص
على ظمأ به رصف صفاها ،
بأطيب نكهة من طعم فيها
إذا ما طار عن سنة كراها .