تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

ومما وصف به على لفظ التأنيث

، فمن ذلك قول ابن ميّادة :
كأنّ على أنيابها المسك شابه بعيد الكرى من آخر الليل عابق . وما ذقته إلا بعيني تفرّسا كما شيم في أعلى السحابة بارق . يضم إلىّ الليل أذيال حبّها كما ضمّ أردان القميص البنائق .
وقال البحترىّ :
كأنّ على أنيابها بعد هجعة ، إذا ما نجوم الليل حان انحدارها ، مجاجة مسك صفّقت بمدامة معتّقة صهباء ، حان اعتصارها .
وقال ذو الرمة :
أسيلة مجرى الدّمع هيفاء طفلة عروب ، كإيماض الغمام ابتسامها . كأنّ على فيها ، وما ذقت طعمه ، زجاجة خمر طاب فيها مدامها .
وقال كشاجم :
البدر لا يغنيك عنها إذا غابت وتغنيك عن البدر . في فمها مسك ومشمولة صرف ومنظوم من الدّرّ . فالمسك للنّكهة ، والخمر للرّ يقة ، واللَّؤلؤ للثّغر .
وقال الهذلىّ :
وما صهباء صافية شمول ، كعين الدّيك منجاب قذاها ، تشجّ بماء سارية عريص على ظمأ به رصف صفاها ، بأطيب نكهة من طعم فيها إذا ما طار عن سنة كراها .