تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

ومما قيل في أرمد

، فمن ذلك قول عبد اللَّه بن المعتز ( وقيل إنها لابن الرومىّ ، وقيل للناجم ) :
قالوا : اشتكت عينه ! فقلت لهم : من كثرة الفتك نالها الوصب ! حمرتها من دماء من قتلت ، والدم في النّصل شاهد عجب .
وقال ابن منير الطرابلسىّ :
رنا وفي طرفه احمرار ، يغضّ من سحر مقلتيه . وفاض من نرجسيه ماء ، ضرّجه ورد وجنتيه . فقلت يا ممرضى بوجه ، أظنّ دائى سرى إليه ! هيهات ، لا تجحدنّ قتلى ! هذا دمى شاهد عليه !
وقال الواثق باللَّه :
لي حبيب قد طال شوقى إليه ، لا أسميّه من حذارى . عليه . لم تكن عينه لتجحد قتلى ، ودمى شاهد على وجنتيه !
وقال الصولىّ :
يكسر لي طرفا به حمرة ، قد خلط النّرجس في ورده . ما احمرّت العين ، ولكنّه يكحلها من وردتى خدّه !
وقال آخر :
قالوا : بدت في عينه حمرة قد حازها من وردة الخدّ . فقلت لم يرمد ولكنه يصافح النّرجس بالورد !