فمذ بدّلت من نرجس بشقائق ،
أعادت لجين الدمع منّى عسجدا .
سللت حسام اللحظ منها على الورى ،
وقد كان أحرى أن يصان ويغمدا !
فأنت الذي أبليتها بالذي بها ،
إذا السيف لم يغمد تراكبه الصّدا .
ومما قيل في أرمد غطى عينيه بشعريّة
، [ 1 ] قول السراج الورّاق :
شعريّتى ، مذرمدت قد حجبت
طرفي عنكم ، فصرت محبوسا .
الحمد للَّه ! زادنى شرفا :
كنت سراجا فصرت فانوسا .
وقال آخر :
غطَّى على عينيه شعريّة ،
تشعل في القلب لهيب الغرام .
كأنّه البدر بدا نصفه ،
ونصفه الآخر تحت الغمام !
وقال آخر :
لا تحسبوا شعريّة أصبحت
من رمد في وجهه مرسله .
وإنما وجنته كعبة ،
أستارها من فوقها مسبله .
ومن رقعة كتبها أرمد ( وهو عبد اللَّه بن عثمان الواثقى ) عفا اللَّه عنه . قال :
صادف ورود كتابه رمدا في عيني قد حصرنى في الظَّلمه ، وحبسنى بين الغم والغمّه ، وتركني أدرك بيدي ما كنت أدرك بعيني : كليل سلاح البصر ، قصير خطو النظر . قد ثكلت مصباح وجهي ، وعدمت بعضي ، الذي هو آثر عندي
هامش
[ 1 ] لم نعثر على هذه الكلمة في اللسان ولا في القاموس . وفي شفاء الغليل للخفاجى : أن « شعريّة نسبة إلى الشعر : غشاء أسود رقيق يكون على وجه النساء والأرمد ، وأصله أنه ينسج من الشعر ثم يطلق على كل ما شابهه ، وهى مولَّدة » .