سفرن بدورا ، وانتقبن أهلَّة ،
ومسن غصونا ، والتفتن جآذرا .
وأطلعن في الأجياد للدّرّ أنجما
جعلن لحبّات القلوب ضرائرا .
وقال ابن الرومىّ :
نظرت ، فأقصدت الفؤاد بطرفها ،
ثم انثنت عنّى ، فكدت أهيم !
ويلاى ! إن نظرت وإن هي أعرضت :
وقع السّهام ونزعهنّ أليم !
وقال أيضا :
لطرفها وهو مصروف كموقعه
في القلب حين يروع القلب موقعه .
تصدّ بالطَّرف لا كالسّهم تصرفه
عنّى ، ولكنّه كالسّهم تنزعه .
وقال الأرّجانى :
نقبوهنّ خشية العشّاق !
أو لم تكف فتنة الأحداق ؟
إنّ في الأعين المراض لشغلا
للمعنّى عن الخدود الرّقاق !
كلّ ما فات في الليالي المواضى
فهو في ذمّة اللَّيالى البواقي .
وقال أيضا :
سترن المحاسن إلا العيونا
كما يشهد المعرك الدّارعونا .
سللن سيوفا ولاقيننا !
فلا تسأل اليوم ما ذا لقينا .
كسرن الجفون ولولا الرّضا ،
بحكم الغرام كسرنا الجفونا .
وحسب الشهيد سرورا بأن
يعاين حورا مع القتل عينا .
وقال أبو نواس :
ضعيفة كرّ الطَّرف تحسب أنها
قريبة عهد بالإفاقة من سقم .