ومما وصفت به العيون على لفظ التأنيث
، فمن ذلك ما قاله عدىّ بن الرقاع :
وكأنّها بين النّساء أعارها
عينيه أحور من جآذر جاسم .
وسنان أقصده النّعاس فرنّقت
في عينه سنة وليس بنائم .
وقال الناجم :
كاد الغزال يكونها ،
لكنّما هو دونها .
والنّرجس الغضّ الجن
ىّ أغضّ منه جفونها .
من كان يعرف فضلها
فعن القياس يصونها .
وقال أبو دلف :
نقتنص الآساد من غيلها ،
وأعين العين لنا صائده !
ينبو الحسام العضب عنا وقد
تكلم فينا النظرة القاصدة !
تهابنا الأسد ، ونخشى المها :
آبدة ما مثلها آبذه !
وقال آخر :
للَّه ما صنعت بنا
تلك المحاجر في المعاجر !
أمضى وأنفذ في القلو
ب من الخناجر في الحناجر !
وقال آخر :
ينظرن من خلل السّجوف كأنّما
يمطرن أحشاء الكريم نبالا !
وقال أبو فراس الحمدانىّ عفا اللَّه تعالى عنه ورحمه :
وبيض بألحاظ العيون كأنّما
هززن سيوفا أو سللن خناجرا .
تصدّين لي يوما بمنعرج اللَّوى
فغادرن قلبي بالتصبّر غادرا .