فإن فتح عين مفزّع أو مهدّد ، قيل : حمّج .
فإن بالغ في فتحها وأحدّ النظر عند الخوف ، قيل : حدّج .
فإن كسر عينه عند النظر ، قيل : دنقش وطرفش .
فإن فتح عينه وجعل لا يطرف ، قيل : شخص . وفي القرآن العزيز : ( شاخصة أبصارهم ) .
فإن أدام النظر مع سكون ، قيل : أسجد .
فإن نظر إلى أفق الهلال ليراه ، قيل : تبصّره .
فإن أتبع الشئ بصره ، قيل : أتأره بصره .
وقد أوسع الشعراء في وصف العيون ووصفوها بالمرض والسّقم ، وإن كانت صحيحة . فمن ذلك قول الشاعر :
برّح السّقم بي وليس صحيحا
من رأت عينه عيونا مراضا .
إنّ للأعين المراض سهاما
صيّرت أنفس الورى أغراضا .
جوهر الحسن منذ أعرض للقل
ب ثنى الجسم كلَّه أعراضا .
وقال جرير :
إنّ العيون التي في طرفها مرض
قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا .
يصرعن ذا الَّلبّ حتّى لا حراك به
وهنّ أضعف خلق اللَّه أركانا .
وقال ذو الرمّة :
وعينان قال اللَّه كونا فكانتا
فعولين [ 1 ] بالألباب ما تفعل الخمر .
هامش
[ 1 ] المشهور فعولان . بالرفع وصف للعينين .