وقال أبو تمام :
متطلَّب بصدوده قتلى
فرد المحاسن وجهه شغلى .
ألحاظه في الخلق مسرعة
فيما تريد كسرعة النّبل .
وقال آخر :
ألحاظكم تجرحنا في ألحشاء
ولحظنا يجرحكم في الخدود .
جرح بجرح ، فاجعلوا ذا بذا !
فما الَّذى أوجب هذا الصّدود ؟
وقال آخر :
ومقلة شادن أودت بقلبي ،
كأنّ السّقم لي ولها لباس .
يسلّ اللحظ منها مشرفيّا
لقتلى ، ثم يغمده النّعاس .
وقال ابن الرومىّ :
يا عليلا ، جعل العلَّا
ة مفتاحا لظلمى !
ليس في الأرض عليل
غير جفنيك وجسمى .
بك سقم في جفون ،
سقمها أكَّد سقمى .
وقال تاج الدين بن أيوب :
أسقمنى طرفك السّقيم ، وقد
حكاه منّى في سقمه الجسد !
هبّ نسيم من نحو أرضك لي
فزادنى في هواك ما أجد .
وهاج شوقى ، والنار ما برحت
عند هبوب الرّياح تتّقد .
وقال ابن المعتز :
ضعيفة أجفانه ،
والقلب منه حجر !
كأنما ألحاظه
من فعله تعتذر .