واختلف العلماء فيما بين عدنان إلى إسماعيل في ذكر الآباء : فمن العلماء من ينسب اليمن إلى إسماعيل عليه السلام ويقولون : إنهم من ولد يمن بن نبت بن إسماعيل ، وافترق باقي ولد إسماعيل في أقطار الأرض فدخلوا في قبائل العرب ودرج بعضهم فلم ينسب النسابون لهم نسبا إلا من كان من ولد قيدار ابنه عمود النسب .
قال : واتفق أهل العلم بالنسب كما وجدوه في التوراة وكما حملوه عن علماء أهل الكتاب ، وكما روى عن عبد اللَّه بن عباس : أن النسب فيما بين آدم وإسماعيل صحيح على ما أوردناه لا خلف فيه بينهم ولا خلاف إلا في الأسماء لتنقل الألسنة ، وإنما الخلاف فيما بين إسماعيل وعدنان ، وذلك أن قدماء العرب لم يكونوا أصحاب كتب يرجعون إليها ، وإنما كانوا يرجعون إلى حفظ بعضهم من بعض ، فمن أجل ذلك حدث الاختلاف فيما حفظوه ، فقال قوم برواية وقال آخرون برواية . قال : وهذه الرواية التي أوردها في هذا التأليف هي أحسن الروايات ، وهى عمدة أكثر النسّابين الأجلَّاء ، وعليها كان يعتمد شيخ الشرف محمد بن أبي جعفر الحسينىّ العبيدلىّ النسابة ، وهى رواية عبد اللَّه بن عباس ، واختيار أبى بكر محمد بن عبده العبقسىّ النسّابة الطرسوسي وغيره .
وكان لإسماعيل عليه السلام من الولد غير قيدار عمود النسب أحد عشر ولدا :
وهم مسّا ويطور ومسماع ودوماء ، وقيل : هو الذي بنى دومة الجندل ، ومبشام وإديال ونعابوا وتيما ، وحداد ونافيس وقيدما .
وعمود النسب من إسماعيل عليه السلام في ابنه قيدار بن إسماعيل ، وأمّه هالة بنت الحارث بن مضاض الجرهمىّ ويقال : اسمها سلمى ، وقيل : الحنفا ، وقيل : هي أم أولاد إسماعيل كلهم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 324
مساهمون: النويري
ص٣٢٤