وثنت جفنا على كحل
هي منه الدّهر مكتحله .
أكثرت منه تعجّبها !
فهي تجنيه وتعجب له .
وقال أبو تمام :
دقة في الحياة تدعى جلالا ،
مثل ما سمّى اللَّديغ سليما .
غرّة مرّة ألا إنّما كن
ت أغرّا أيام كنت بهيما .
وقال ابن المعتز :
لقد أبغضت نفسي في مشيبى
فكيف تحبّنى الخود الكعاب ؟
وقال أبو هلال العسكرىّ :
فلا تعجبا أن يعبن المشيبا
فما عبن من ذاك إلا معيبا !
إذا كان شيبى بغيضا إلىّ
فكيف يكون إليها حبيبا ؟
وقال محمد بن أميّة :
رأين الغوانى الشيب لاح بعارضى ،
فأعرضن عنّى بالخدود النّواضر .
وكنّ إذا أبصرننى أو سمعن بي ،
دنون فرقّعن اللَّوى بالمحاجر .
وقال آخر :
قالت ، وقد راعها مشيبى :
كنت ابن عمّ فصرت عمّا .
واستهزأت بي ، فقلت أيضا :
قد كنت بنتا فصرت أمّا .
وقال آخر :
تضاحكت لمّا رأت
شيبا تلالا غرره .
قلت لها : لا تعجبي
أنبيك ، عندي خبره .
هذا غمام للردّى ،
ودمع عيني مطره .