فهو هبة من السيدة لي . وقد أعطتني خمسين ألف دينار من عين وورق وجوهر .
ولى ذخائر في خارج القصر كثيرة من كل لون . وجميعها لك ، فأخرج إلى منزلك ، وخذ معك مالا واشتردارا سريّة واسعة الصحن ، فيها بستان ، كثيرة الحجر .
وتحوّل إليها ، وعرفني لأنقل إليها هذا كله ، ثم آتيك ، وسلمت إلىّ عشرة آلاف دينار عينا . فخرجت وابتعت الدار وكتبت إليها بالخبر . فحملت إلىّ تلك النعمة بأسرها . فجميع ما أنا فيه منها ، فأقامت عندي كذا وكذا سنة أعيش معها عيش الخلفاء ، ولم أدع مع ذلك التجارة . فزاد مالي وعظمت منزلتي وأثرت حالي ، وولدت لي هؤلاء الفتيان وأومأ إلى أولاده . ثم ماتت ( رحمها اللَّه ) وبقى علىّ من مضرّة الديكيريكة ما شاهدته .
وبالجملة فلا يغترّ أحد بهذه الحكاية وأمثالها ، فيجهل بنفسه فيهلكها . « فما المغرّر محمود وإن سلما » .
وأما من كفر بسبب العشق
فكثير جدّا لا ينحصرون ، ومما ورد في ذلك حكاية عجيبة أوردتها لغرابتها وهى مما حكاه ابن الجوزىّ في كتابه المترجم « بذم الهوى » قال :
سمعت شيخنا أبا الحسن علىّ بن عبيد اللَّه الزعفراني يحكى أن رجلا اجتاز بباب امرأة نصرانية ، فرآها فهويها من وقته ، وزاد الأمر به حتّى غلب على عقله ، فحمل إلى البيمارستان . وكان له صديق يتردّد إليه ويترسّل بينه وبينها . ثم زاد الأمر به ، فقالت أمّه لصديقه : إني أجىء إليه فلا يكلمني ، فقال : تعالى معي ،