تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقال أبو عبادة البحترىّ :
قال بطلا وأفال الرأي من لم يقل إن المنايا في الحدق ! إن تكن محتسبا من قد ثوى بحمام ، فاحتسب من قد عشق !
وقال أبو تمام :
أمّا الهوى فهو العذاب ، فإن جرت فيه النّوى فالتّيم كلّ التّيم .
وقال ابن أبي حصينة :
والعشق يجتذب النفوس إلى الرّدى بالطَّبع ، واحسدا لمن لم يعشق ! طرق الخيال فهاج لي بطروقه ولها ، فليت خيالها لم يطرق !
وقال صالح بن عبد القدّوس :
عاص الهوى إن الهوى مركب يصعب بعد اللَّين منه الذّلول ! إن يجلب اليوم الهوى لذّة ففي غد منه البكا والعويل .
وقال ابن المعتزّ :
فكأنّ الهوى امرؤ علوىّ ظنّ أنّى وليت قتل الحسين ! وكأنّى لديه نجل زياد فهو يختار أوجع القتلتين !
وقال أبو عبد اللَّه بن الحجاج :
ويحك ، يا قلبي ما أغفلك ! تعشق من يعشق أن يقتلك ؟ وأنت يا طرفي أوقعتنى ، ويحك يا طرفي مالي ولك ؟ قد كان من حقّ بكائي على تبتّلى بالحبّ أن يشغلك . حتّى توصلت لقتلى ، فلا كنت ولا كان الذي أرسلك !