تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ذكر شئ من الشعر المقول في ذمّ العشق والحب

قال الأصمعىّ : سئل أعرابىّ عن الحبّ ، فقال : وما الحب ؟ وما عسى أن يكون ؟ هل هو إلا سحر أو جنون . ثم قال :
هل الحبّ إلا زفرة بعد زفرة ، وحرّ على الأحشاء ليس له برد ؟ وفيض دموع العين منّى كلَّما بدا علم من أرضكم لم يكن يبدو ؟
وقال : قلت لأعرابىّ : ما الحب ؟ فقال :
الحبّ مشغلة عن كلّ صالحة وسكرة الحبّ تنفى سكرة الوسن .
وقال محمد بن عبد اللَّه بن مبادر :
من فتى أصبح في الحبّ سقاه الحبّ سمّا ؟ كلَّما أخفى جوى الحبّ ، عليه الدمع نمّا . ساهر لا يطعم النو م إذا الليل ادلهمّا . كلَّما راقب نجما فهوى ، راقب نجما . أنتمو همّى فإن لم تصلونى متّ غمّا . يا ثقاتى ، خطم الحبّ لكم انفى وزمّا ! يا أخي ، دائى جوى الحبّ وداء الناس حمّى . لا تلم مفتضحا في ال حبّ ، إن الحبّ أعمى !
وقال محمد بن أبي أمية :
فو اللَّه ، ما أدرى امن لوعة الهوى صبرت على التقصير أم ليس لي قلب ؟ أقبّح أمرا ، والفؤاد يودّه ، أجنّ فؤادي في الهوى ؟ بل هو الحبّ .