قال : وزعموا أن بعض أزواجها طلَّقها فرحل بها ابن لها عن حيه إلى حيها فلقيها راكب ، فلما تبينته ، قالت لابنها : هذا خاطب لي لا شكّ فيه ، افتراه يعجلني أن أنزل عن بعيري ، فجعل ابنها يسبّها .
أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها . وذلك أن زوجها طلقها ، فطالبته بمهرها ، فأخذ أحد خلخاليها من رجلها وأعطاها إيّاه ، فرضيت به .
أحمق من دغة . هي مارية بنت مغنج [ 1 ] بن ربيعة بن عجل ، وقيل بنت منعج ؛ تزوّجت وهى صغيرة في بنى العنبر بن تميم ، فحملت . فلما أدركها المخاض ، ظنّت أنها تريد الخلاء فتبرزت فولدت فاستهلّ الولد .
فانصرفت وهى تقدّر أنها إنما أحدثت . فقالت لضرّتها يا هنتاه ، هل يفغر الجعرفاه ؟ قالت : نعم ، ويدعو أباه ! فمضت ضرّتها للولد فأخذته ، فبنو العنبر تسمّى بنى الجعراء .
أبصر من زرقاء اليمامة . وهى امرأة من طسم ، كانت تبصر الراكب على مسيرة ثلاث ليال . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى خبرها في وقعة طسم وجديس .
أزنى من هرّ . وهى امرأة يهودية ؛ وهى التي قطع المهاجر يدها فيمن قطع من النساء حين شمتن بموت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
أشبق من حبّى المدنيّة .
أشأم من البسوس . وهى جارة جسّاس بن مرّة ، صاحبة الناقة التي قتل بسببها كليب ، وثارت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة .
ويقال :
أمنع من أمّ قرفة . وهى امرأة مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري . كان يعلَّق في بيتها سبعون سيفا ، كلّ سيف لذي محرم منها . فضرب بها المثل . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
[ 1 ] في الأصلي « معج » وفي اللسان والقاموس وشرحه « مغنج » وفي بعض النسخ « منعج » قال المغفل بن سلمة : من أعجم العين فتح الميم ومن أهملها كسر الميم . قاله البكري في شرح أمالي القالى .