تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أكذب من مسيلمة الحنفىّ ، ( وخبره مشهور في دعواه النبوّة ) ومن المهلَّب ، ( وكان يكذب لأصحابه في حرب الأزارقة ، يعدهم بالنّجدة والإمداد ) . أحمق من راعى ضأن ثمانين ، ( وذلك أن أعرابيا بشّر كسرى ببشارة سرّ بها ، فقال له كسرى : سلني ما شئت ! فقال : أسألك ضأنا ثمانين ) ؛ ومن هبنّقة ، وهو ذو الودعات ؛ واسمه يزيد بن ثروان أحد بن قيس بن ثعلبة ؛ وبلغ من حمقه أنه ضلّ له بعير ، فنادى من وجد بعيري فهو له ، فقيل له : فلم تنشده ؟ قال : فأين حلاوة الوجدان . وفيه يقول الشاعر :
عش بجدّ وكن هبتقة القي سىّ نوكا أو شيبة بن الوليد . ربّ ذي إربة مقلّ من الما ل وذى عنجهية مجدود .
العنجهية الجهل أحمق من ربيعة البكَّاء . هو ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . ومن حمقه أن أمّه تزوّجت بعد أبيه ، فدخل عليها الخباء ، وكان قد التحى فوجد زوجها بياضعها ، فتوهّم أنه يريد قتلها ، فبكى وهتك الخباء ، فاجتمع الناس وسألوه عن شأنه ، فأخبرهم أنه وجده على بطنها يريد قتلها ، فقالوا : « أهون مقتول » فصار مثلا . أتيه من أحمق ثقيف . وهو يوسف بن عمرو . ألصّ من شظاظ . وهو رجل من بنى ضبّة . أزنى من قرد . وهو قرد بن معاوية بن هذيل . أمطل من عرقوث . وقال كعب بن زهير :
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل .
أشام من خوتعة . وهو رجل من بنى غفيلة بن قاسط أخي النمر بن قاسط . أشأم من قدار ( وهو عاقر الناقة ) ؛ ومن أحمر ثمود ( وهو عاقرها أيضا ) .