تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويقال : أخيب صفقة من شيخ مهو . وهو حىّ من عبد القيس اشتروا الفسو من إياد وكانوا يعرفون به ، فعرفت به عبد القيس . قال الميداني : هذا الشيخ اسمه عبد اللَّه بن بيدرة ، اشترى الفسو من إياد ببردى حبرة ، وقال لقومه : اشتريت لكم عار الدهر ، فقالت عبد القيس في ذلك :
إن الفساة قبلنا إياد ونحن لا نفسو ولا نكاد .
وفيهم يقول شاعر :
يا من رأى كصفقة ابن بيدره من صفقة خاسرة مخسّره ؟ المشترى العار ببردى حبره ! شلَّت يمين صافق ما أخسره !
أخسر صفقة من أبى غبشان . فإنه باع مفاتيح الكعبة من قصىّ بزقّ خمر . أضلّ من سنان . وهو ابن أبي حارثة المرّى ؛ وكان قومه عنفوه على الجود ، فركب ناقة له ورمى بها الفلاة ، فلم ير بعد ذلك . وسمته العرب ضالَّة غطفان ؛ وقالوا : إن الجانّ استفحلته تطلب كرم نجله . أبطش من دوسر . وهى كتيبة النعمان . أهدى من قيس بن زهير . أفرغ من حجّام ساباط . يقال إنه كان إذا أعوزه من يحجمه حجم أمّه . فلم يزل يحجمها حتى نزف دمها ، فماتت . أندم من الكسعىّ . واسمه محارب بن قيس ، وقيل غامد بن الحارث . وكان أرمى الناس ، لا يخطئ له سهم ، فخرج ومعه قوس وخمس سهام فرمى صيدا في الليل فأصاب سهمه ونفذ ، فوقع في الحجر فقدح نارا . ثم رمى كذلك حتى استنفد السّهام . وهو يظن أنه أخطأ في الجميع فكسر قوسه ، وخلع إبهامه . فلما أصبح رأى رميّته ، فندم على فعله . أمنع من الحارث بن ظالم . وسيأتي خبره في وقائع العرب أبخل من مادر . وسيأتي خبره في باب الهجاء .