الباب الثالث من القسم الأوّل من الفن الثاني ( في الغزل ، والنّسيب ، والهوى ، والمحبة ، والعشق )
ولنبدأ بذكر الهوى ، لأنه السبب الباعث على الغزل . وذلك أنه إذا حلّ في الأجسام ارتاحت النفوس ، ورقّت القلوب ، وانجذبت الخواطر ، وصفت الأذهان ، وسهل على القرائح فأبرزته الألسن . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم وأحكم .
ذكر شئ مما قيل في الهوى ، والمحبة ، والعشق
، وما قيل في ماهية العشق ، وحقيقته وسببه ، وما قيل في مدحه ، وذمّه ، والممدوح منه ، والمذموم ، وضرر العشق في الدّنيا ، والآفات التي تجرى على العاشق : من المرض ، والجنون ، والضّنا ، والمخاطرات بالنفوس ، وإلقائها إلى الهلاك .
ثم نذكر أخبار ومن أخرجه عن دينه حتّى كفر بربه ، ومن قتل ، وقتل فيه ، ومن قتل نفسه .
ثم نذكر ما ورد في التحذير من فتنة النساء ، وذمّ الزنا ، والنظر إلى المردان ، والتحذير من اللَّواط ، وعقوبة اللائط ، وغير ذلك من أمر العشق ، على ما سنشرحه إن شاء اللَّه تعالى فنقول ، وباللَّه التوفيق .
أمّا ماهية العشق وحقيقته ، فقد تكلم عليه أوائل الحكماء والفلاسفة وغيرهم من المسلمين ، على ما نشرحه إن شاء اللَّه تعالى .