روى عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنه قال :
وفد وفد بكر بن وائل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ! فلما فرغ من حوائجهم قال : أفيكم من يعرف قسّ بن ساعدة الإيادىّ ؟ فقالوا : كلنا نعرفه ! قال :
ما فعل ؟ قالوا : هلك ! فقال النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : كأنّى به على جمل أحمر بعكاظ قائما ، يقول :
« أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا ! كلّ من عاش مات ، وكلّ من مات فات ، وكل ما هو آت آت ! إنّ في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرا : مهاد موضوع ، وسقف مرفوع ، وبحار تموج ، وتجارة لن تبور وليل داج ، وسماء ذات أبراج ! أقسم قسّ حقّا : إن كان في الأرض رضا ليكوننّ بعده سخط ! وإن للَّه عز وجل دينا هو أحبّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه ! ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون ؟ أرضوا فأقاموا ؟ أم تركوا فناموا ! »
ثم أنشد أبو بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه شعرا حفظه له ، وهو :
في الذاهبين الأوّل
ين من القرون لنا بصائر .
لمّا رأيت مواردا
للموت ليس لها مصادر .
ورأيت قومي نحوها
تسعى : الأصاغر والأكابر .
لا يرجع الماضي إلىّ
ولا من الباقين غابر .
أيقنت أنّى لا محا
لة حيث صار القوم صائر !
ويقال : أعيا من بأقل . وهو رجل من ربيعة ابتاع ظبيا وحشيا بأحد عشر درهما ، وجعل بقية الدراهم في فيه . فسئل عن ثمنه ، ففعل بيديه تجاه السائل ( أي فتح أصابعه وفغر فاه وأدلى لسانه يشير بذلك إلى ثمنه ) . فحصل من ذلك انفلات الظبي ؛ وسقوط الدراهم ؛ والإساءة على السائل فضرب به المثل .
أبرّ من العملَّس . كان برّا بأمه فكان يحملها على عاتقه .
أبرّ من فلحس . وهو رجل من شيبان . حمل أباه على ظهره وحجّ به .
وفيه أيضا يقال :
أسأل من فلحس كان سيدا عزيزا ، يسأل سهما في الجيش وهو في بيته فيعطى لعزه ؛ فإذا أعطى سأل لامرأته ؛ فإذا أعطى سأل لبعيره ، وكان له ولد يقال له زاهر ، فكان مثله ، فقيل فيه :
« العصا من العصيّة » .