تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أغلى فداء من حاجب بن زرارة ؛ ومن بسطام بن قيس ؛ ومن الأشعث . أسرته مذحج ففدى نفسه بثلاثة آلاف بعير . أعدى من الشّنفرى ؛ ومن السّليك بن السّلكة . أبطأ من فند . وهو مولى لعائشة بنت طلحة ؛ وقال أبو هلال العسكري : عائشة بنت سعد بن أبي وقّاص ، بعثت به مولاته ليقتبس نارا ، فأتى مصر ، فأقام بها سنة ، ثم جاء يشتد ومعه نار ، فتبددت فقال : تعست العجلة ! أنوم من عبّود . كان عبود عبدا أسود ؛ وكان اللَّه عز وجل قد بعث نبيا إلى قومه . قال الميداني : إن النبىّ هو خالد بن صفوان ، نبىّ أهل الرّسّ . فلم يؤمن به أحد منهم إلا ذلك العبد الأسود ، وإن قومه احتفروا له بئرا فصيروه فيها وأطبقوا عليه صخرة . فكان ذلك الأسود يخرج من القرية فيحتطب ، ويبيع الحطب فيشترى به طعاما وشرابا ، ثم يأتي به إليه فيعينه اللَّه تعالى على الصخرة فيرفعها ويدلى إليه الطعام والشراب . فاحتطب يوما وجلس فنام على شقّه الأيسر سبع سنين . ثم هبّ من نومه فانقلب على شقّه الأيمن ، فنام سبع سنين ، وهو يظن أنه نام ساعة من نهار . ثم احتمل حزمته وأتى القرية ، فباع الحطب وجاء إلى الحفرة فلم يجد النبىّ وكان قد بدا للقوم فأخرجوه . فكان يسأل عن الأسود ، فيقولون : لا ندري . فضرب به المثل لمن ينام نوما طويلا . وقيل فيه غير ذلك . وذكره الميداني في أمثاله ولم يذكر السبعة الثانية ، وإنما ذكرها صاحب كتاب المفاخر [ 1 ] . أنعم من خريم الناعم . هو رجل من ولد سنان بن أبي حارثة ، كان في زمن الحجاج . أبلغ من سحبان وائل . ويقال أخطب من سحبان : وهو الذي يقول :
لقد علم الحىّ اليمانون أنّنى إذا قلت : أمّا بعد ، أنّى خطيبها .
أخطب من قسّ . هو قسّ بن ساعدة بن حذافة بن زهير بن إياد بن نزار . وكان من حكماء العرب وهو أول من كتب من فلان إلى فلان ؛ وأوّل من أقرّ بالبعث من غير علم ؛ وأوّل من قال : « البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر » . وقيل : إنّه عمّر مائة وثمانين سنة .
هامش
[ 1 ] هو كتاب « الفاخر » وتوجد منه نسخة بدار الكتب المصرية .