تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وقال أبو القاسم بن العطار :
مررنا بشاطى النهر بين حدائق بها حدق الأزهار تستوقف الحدق . وقد نسجت كفّ النّسيم مفاضة عليه ، وما غير الحباب لها حلق !
وقال محمد بن سهل البلخي ، شاعر « الذخيرة » :
راقنا النهر صفاء بعد تكدير صفائه . كان مثل السيف مدمى فجلوه من دمائه . أو كمثل الورد غضّا فهو اليوم كمائه .
وقال القاضي التنوخي ، شاعر « اليتيمة » :
أحبب إلىّ بنهر معقل الذي فيه لقلبى من همومي معقل ! عذب إذا ما عبّ فيه ناهل فكأنّه من ريق حبّ ينهل . متسلسل فكأنّه لصفائه دمع بخدّى كاعب يتسلسل . فإذا الرّياح جرين فوق متونه فكأنّها درع جلاه الصّيقل !
وقال مؤيد الدين الطَّغرائىّ في الغدير :
عجنا إلى الجزع الذي مدّ في أرجائه الغيم بساط الزّهر . حول غدير ماؤه المنتمى إلى بنات المزن يشكو الخصر . لولاذه [ 1 ] الرّيح سموما به لانقلبت وهى نسيم السّحر . حصباؤه درّ ورضراضه سحالة العسجد حول الدّرر . وقد كسته الرّيح من نسجها درعا به يلقى نبال المطر .
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل . وفى ديوانه : « لو لاذت الريح الخ » وهو الصواب .