تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وقال الناجم :
انظر إلى الرّوض الذّك ى فحسنه للعين قرّه ! فكأنّ خضرته السما ء ، ونهره فيه المجرّه .
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
وترى الرّياح إذا مسحن غديره وصفينه ونقين كلّ قذاة ، ما إن يزال عليه ظبي كارع كتطلَّع الحسناء في المرآة .
ومثله قول الآخر :
وغدير رقّت حواشيه حتى بان في قعره الذي كان ساخا . وكأنّ الطَّيور إذ وردته من صفاء به ، تزقّ فراخا .
وقال آخر :
والنّهر مكسوّ غلالة فضّة ؛ فإذا جرى سيل ، فثوب نضار . وإذا استقام ، رأيت صفحة منصل [ 1 ] ؛ وإذا استدار ، رأيت عطف سوار .
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
النّهر قد رقّت غلالة خصره وعليه من صبغ الأصيل طراز . تترقرق الأمواج فيه كأنّها عكن الخصور تهزّها الأعجاز .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسي :
للَّه نهر سال في بطحاء أشهى ورودا من لمى الحسناء ! وغدت تحفّ به الغصون كأنّها هدب تحفّ بمقلة زرقاء . والرّيح تعبث بالغصون وقد جرى ذهب الأصيل على لجين الماء !
هامش
[ 1 ] المنصل ( بضم فسكون فضم ) هو السيف .