وقال محمد بن عبد اللَّه السلامىّ ، شاعر « اليتيمة » :
وميدان تجول به خيول
تقود الدّارعين [ 1 ] ولا تقاد .
ركبت به إلى اللَّذّات طرفا
له جسم وليس له فؤاد .
جرى فظننت أن الأرض وجه
ودجلة ناظر وهو السّواد .
وقال الصنوبرىّ :
فلمّا تعالى البدر واشتدّ ضوءه
بدجلة في تشرين بالطَّول والعرض
وقد قابل الماء المفضّض نوره
وبعض نجوم الليل يطفى سنا بعض ،
توهّم ذو العين البصيرة أنه
يرى ظاهر الأفلاك في باطن الأرض .
ومما وصفت به الأنهار
قال الصنوبري :
والعوجان الذي كلفت به
قد سوّى الحسن فيه مذعوّج .
ما أخطأ الأيم في تعوّجه
شيئا إذا ما استقام أو عرّج .
تدرّج الريح متنه فترى
جوشن ماء عليه قد درّج .
إن أعنقت بالجنوب أعنق في
لطف ، وإن هملجت به هملج .
من أين طافت شمس النهار به
حسبت شمسا من جوفه تخرج .
وقال أبو فراس :
والماء يفصل بين زه
ر الرّوض في الشّطَّين فصلا .
كبساط وشى جرّدت
أيدي القيان عليه نصلا .
هامش
[ 1 ] أنظر قبل هذا ص 256 في وصف البحر والسفن . وكتب في بعض الأصول عند هذا الموضع لفظة « مكرر » .