تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

8 - أما ما وصف به من الإشراق

فمن ذلك قول شاعر أندلسىّ :
ربّ ليل عمرته فيك خال من الفكر . كثرت حوله الحجو ل وسارت به الغرر .
وقال أبو بكر الصنوبري :
يا ليلة طلعت بأسعد طالع تاهت على ضوء النهار السّاطع . بمحاسن مقرونة بمحاسن وبدائع موصولة ببدائع . ضوء الشّموع وضوء وجهك مازجا ضوء العقار وضوء برق لامع . فكأنّما ألقى الدّجى جلبابه وأراك جلباب النّهار الساطع .

9 - أما ما وصف به من الظلمة

قال اللَّه عز وجل : * ( ( أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ) ) * . فهذه أتمّ أوصاف الظلمة . وقال مضرّس بن ربعىّ :
وليل يقول الناس في ظلماته : سواء صحيحات العيون وعورها كأنّ لنا منه بيوتا حصينة مسوح [ 1 ] أعاليها وساج كسورها
وقال أبو تمام :
إليك هتكنا جنح ليل كأنّما قد اكتحلت منه البلاد بإثمد
هامش
[ 1 ] جمع مسح بكسر فسكون وهو الكساء يتخذ من الشعر .