ألا أيّها الليل الطويل ، ألا انجلى
بصبح ! وما الإصباح منك بأمثل !
فيا لك من ليل كأنّ نجومه
بأمراس كتّان إلى صمّ جندل .
وقال آخر :
أراقب في السّماء بنات نعش ؛
ولو أسطيع ، كنت لهنّ حادي .
كأنّ اللَّيل أوثق جانباه
وأوسطه بأمراس شداد .
وقال أخرم بن حميد :
وليل طويل الجانبين قطعته
على كمد ، والدّمع تجرى سواكبه .
كواكبه حسرى عليه كأنها
مقيّدة دون المسير كواكبه .
وقال ابن الرقاع :
وكأنّ ليلى حين تغرب شمسه
بسواد آخر مثله موصول .
أرعى النجوم . إذا تغيب كوكب ،
أبصرت آخر كالسّراج يجول .
وقال آخر :
ما لنجوم اللَّيل لا تغرب ؟
كأنّها من خلفها تجذب !
رواكد ما غار في غربها
ولا بدا من شرقها كوكب .
وقال سعيد بن حميد :
يا ليل ، بل يا أبد !
أنائم عنك غد ؟
يا ليل لو تلقى الَّذى
ألقى بها أو تجد ،
قصّر من طولك أو
ضعّف منك الجلد !