وقال أبو نواس :
فقمت والليل يجلوه الصّباح ، كما
جلا التّبسم عن غرّ الثّنيّات .
وقال عبد اللَّه بن المعتزّ :
قد أغتدى واللَّيل في جلبابه
كالحبشىّ فرّ من أصحابه .
والصّبح قد كشّر عن أنيابه
كأنّما يضحك من ذهابه .
وقال السرىّ :
وشرّد الصبح عنّا الليل فاتّضحت
سطوره البيض في آياته السّود .
وقال أبو فراس :
مددنا علينا الليل ، والليل راضع
إلى أن تردّى رأسه بمشيب .
بحال تردّ الحاسدين بغيظهم
وتطرف عنّا عين كلّ رقيب .
إلى أن بدا ضوء الصّباح كأنه
مبادى نصول في عذار خضيب .
وقال عبد الصمد بن بابك ، شاعر اليتيمة :
واستهلَّت لمصرع الليل ورق
ثاكلات ، حدادها التّطويق .
فتضاحكت شامتا وكأنّ الص
بح جيب على الدّجى مشقوق .
وقال أبو بكر الصنوبرىّ :
وليلة كالرّفرف المعلم
محفوفة الظَّلماء بالأنجم .
تعلَّق الفجر بأرجائها ،
تعلَّق الأشقر بالأدهم .
وقال السلامىّ ، شاعر اليتيمة :
وقد خالط الفجر الظَّلام كما التقى
على روضة خضراء ورد وأدهم .