وقال النظام البلخىّ ، من شعراء الخريدة :
فلاح الصبح مبتسم الثّنايا
وطار اللَّيل مقصوص الجناح .
يطير غراب أو كار الدّياجى
إذا ما حلّ بازىّ الصّباح .
وقال تميم بن المعزّ :
وكأنّ الصّباح في الأفق باز
والدّجى بين مخلبيه غراب .
وقال ابن وكيع :
غرّد الطير فنبّه من نعس .
وأدر كأسك فالعيش خلس !
سلّ سيف الفجر من غمد الدّجى
وتعرّى الصبح من ثوب الغلس .
وانجلى في حلة فضّيّة
ما بها من ظلمة اللَّيل دنس .
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
ولمّا رأيت الغرب قد غصّ بالدّجى
وفى الشّرق من ثوب الصّباح دلائل ،
توهّمت أن الغرب بحر أخوضه
وأن الذي يبدو من الشّرق ساحل .
وقال أسعد بن بليطة الأندلسىّ :
جرت بمسك الدّجى كافورة السّحر
فغاب ، إلا بقايا منه في الطَّرر ،
صبح يفيض وجنح الليل منغمس
فيه كما غرق الزنجىّ في نهر .
قد حار بينهما في برزخ قمر
يلوح كالشّنف بين الخدّ والشّعر .
وقال أحمد بن عبد العزيز القرطبىّ :
بتنا كأنّ حداد الليل شملتنا
حتّى بدا الصبح في ثوب سحولىّ .
كأنّ ليلتنا ، والصبح يتبعها ،
زنجيّة هربت قدّام رومىّ .