تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقال سيف الدّين المشدّ :
مات الصّباح بليل أحييته حين عسعس . لو كان في الدّهر صبح يعيش ، كان تنفّس .

7 - أما ما وصف به من القصر

فمن ذلك قول إبراهيم بن العباس :
وليلة إحدى الليالي الزّهر ، قابلت فيها بدرها ببدرى . لم تك غير شفق وفجر ، حتّى تولَّت وهى بكر الدّهر .
وقال الشريف الرضىّ :
يا ليلة كاد من تقاصرها يعثر فيها العشاء بالسّحر .
وقال آخر :
يا ليلة جمعتنا بعد فرقتنا فبتّ من صبحها لمّا بدا ، فرقا . لما خلوت بآمالى بها ، قصرت وكاد يسبق فيها فجرها الغسقا .
وقال آخر :
يا ربّ ليل سرور خلته قصرا يعارض البرق في أفق الدّجى برقا . قد كاد يعثر أولاه بآخره وكاد يسبق منه فجره الشّفقا .
وقال القاضي السعيد بن سناء الملك :
يا ليلة الوصل ، بل يا ليلة العمر ! أحسنت ، إلا إلى المشتاق ، في القصر . يا ليت زيد بحكم الوصل فيك لنا ما طوّل الهجر من أيامك الأخر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 140 | النويري