تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقال الشريف البياضىّ :
أقول لصحبى والنجوم كأنّها ، وقد ركدت في بحر حندسها غرقى : أرى ثوب هذا اللَّيل لا يعرف البلى ! فهل أرين للصّبح في ذيله فتقا ؟
وقال أيضا :
أقول وللدّجى عمر مديد وآخره يردّ إلى معاد . وقد ضلَّت كواكبه ، فظلَّت حيارى ما لها في الأفق هادي : لعلّ الليل مات الصّبح فيه ، فلازم بعده لبس الحداد .
وقال آخر :
أما لظلام ليلى من صباح ؟ أما للنّجم فيه من براح ؟ كأنّ الأفق سدّ ، فليس يرجى به نهج إلى كلّ النواحي . كأنّ الشّمس قد مسخت نجوما تسير مسير روّاد طلاح . كأنّ الصّبح مهجور طريد ، كأنّ الليل مات صريع راح . كأنّ بنات نعش متن حزنا ، كأنّ النّسر مكسور الجناح .
وقال آخر :
يا ليلة طالت على عاشق ، منتظر للصّبح ميعادا ! كادت تكون الحول في طولها ؛ إذا مضى أوّلها ، عادا .
وقال ابن الرومىّ :
ربّ ليل كأنّه الدّهر طولا قد تناهى فليس فيه مزيد . ذي نجوم كأنّهنّ نجوم الشّ يب ليست تزول ، لكن تزيد .