تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقال أبو الأحنف :
حدّثونى عن النّهار حديثا أو صفوه ، فقد نسيت النّهارا .
وقال بشّار :
طال هذا اللَّيل بل طال السّهر ! ولقد أعرف ليلى بالقصر . لم يطل حتّى دهانى في الهوى ناعم الأطراف فتّان النّظر . فكأنّ الهجر شخص ماثل كلَّما أبصره النّوم نفر .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ :
يا ليل وجد ينجد أما لطيفك مسرى ؟ وما لدمعى طليق وأنجم الجوّ أسرى ؟ وقد طما بحر ليل لم يعقب المدّ جزرا . لا يعبر الطَّرف فيه غير المجرّة جسرا .
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
وليل كأنّ الدّهر أفضى بعمره جميعا إليه ، فانتهى في ابتدائه . يحدّث بعض القوم بعضا بطوله ، ولم يمض منه غير وقت عشائه .
وقال إبراهيم ولد ابن لنكك البصرىّ ، شاعر اليتيمة :
وليلة أرّقنى طولها فبتّها في حيرة الذّاهل . كأنّما اشتقّت لإفراطها في طولها من أمل الجاهل .
وقال امرؤ القيس :
وليل كموج البحر مرخ سدوله علىّ بأنواع الهموم ليبتلى . فقلت له لما تمطَّى بصلبه وأردف أعجازا وناء بكلكل :