وقال أبو الأحنف :
حدّثونى عن النّهار حديثا
أو صفوه ، فقد نسيت النّهارا .
وقال بشّار :
طال هذا اللَّيل بل طال السّهر !
ولقد أعرف ليلى بالقصر .
لم يطل حتّى دهانى في الهوى
ناعم الأطراف فتّان النّظر .
فكأنّ الهجر شخص ماثل
كلَّما أبصره النّوم نفر .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ :
يا ليل وجد ينجد
أما لطيفك مسرى ؟
وما لدمعى طليق
وأنجم الجوّ أسرى ؟
وقد طما بحر ليل
لم يعقب المدّ جزرا .
لا يعبر الطَّرف فيه
غير المجرّة جسرا .
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
وليل كأنّ الدّهر أفضى بعمره
جميعا إليه ، فانتهى في ابتدائه .
يحدّث بعض القوم بعضا بطوله ،
ولم يمض منه غير وقت عشائه .
وقال إبراهيم ولد ابن لنكك البصرىّ ، شاعر اليتيمة :
وليلة أرّقنى طولها
فبتّها في حيرة الذّاهل .
كأنّما اشتقّت لإفراطها
في طولها من أمل الجاهل .
وقال امرؤ القيس :
وليل كموج البحر مرخ سدوله
علىّ بأنواع الهموم ليبتلى .
فقلت له لما تمطَّى بصلبه
وأردف أعجازا وناء بكلكل :