وقال ابن المعتزّ :
مالي أرى الليل مسبلا شعرا
عن غرّة الصّبح غير مفروق .
وقال بشار :
خليلىّ ! ما بال الدّجى لا يزحزح ،
وما بال ضوء الصّبح لا يتوضّح ؟
أضلّ النّهار المستنير طريقه ؟
أم الدّهر ليل كلَّه ليس يبرح ؟
وقال الرّفاء :
ألا ربّ ليل بتّ أرعى نجومه
فلم أغتمض فيه ولا اللَّيل أغمضا .
كأنّ الثّريّا راحة تشبر الدّجى
لتعلم طال اللَّيل لي أم تعرّضا .
عجبت لليل بين شرق ومغرب
يقاس بشبر كيف يرجى له انقضا ؟
وقال محمد بن عاصم :
أقول ، واللَّيل دجى مسبل
والأنجم الزّهر به مثّل :
يا طول ليل ما له آخر
منك ، وصبح ماله أوّل !
وقال التنوخىّ :
وليلة كأنّها قرب أمل
ظلامها كالدّهر ما فيه خلل .
كأنّما الإصباح فيها باطل
أزهقه اللَّه بحقّ ، فبطل .
ساعاتها أطول من يوم النّوى
وليلة الهجر وساعات العذل .
مؤصدة على الورى أبوابها
كالنار لا يخرج منها من دخل .
وقال أبو محمد ، عبد اللَّه بن السيّد البطليوسىّ :
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة
كما شبّ ، أوفى الجوّ روض نهار ؟
كأنّ الليالي السّبع في الأفق جمّعت
ولا فصل فيما بينها بنهار .