تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقال ابن المعتزّ :
مالي أرى الليل مسبلا شعرا عن غرّة الصّبح غير مفروق .
وقال بشار :
خليلىّ ! ما بال الدّجى لا يزحزح ، وما بال ضوء الصّبح لا يتوضّح ؟ أضلّ النّهار المستنير طريقه ؟ أم الدّهر ليل كلَّه ليس يبرح ؟
وقال الرّفاء :
ألا ربّ ليل بتّ أرعى نجومه فلم أغتمض فيه ولا اللَّيل أغمضا . كأنّ الثّريّا راحة تشبر الدّجى لتعلم طال اللَّيل لي أم تعرّضا . عجبت لليل بين شرق ومغرب يقاس بشبر كيف يرجى له انقضا ؟
وقال محمد بن عاصم :
أقول ، واللَّيل دجى مسبل والأنجم الزّهر به مثّل : يا طول ليل ما له آخر منك ، وصبح ماله أوّل !
وقال التنوخىّ :
وليلة كأنّها قرب أمل ظلامها كالدّهر ما فيه خلل . كأنّما الإصباح فيها باطل أزهقه اللَّه بحقّ ، فبطل . ساعاتها أطول من يوم النّوى وليلة الهجر وساعات العذل . مؤصدة على الورى أبوابها كالنار لا يخرج منها من دخل .
وقال أبو محمد ، عبد اللَّه بن السيّد البطليوسىّ :
ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة كما شبّ ، أوفى الجوّ روض نهار ؟ كأنّ الليالي السّبع في الأفق جمّعت ولا فصل فيما بينها بنهار .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 136 | النويري