وقال آخر :
إنّ التّواصل في أيامه قصر ،
كما التهاجر في أيّامه طول .
فليس يعرف تسهيدا ولا رمدا
جفن برؤية من يهواه مشغول .
وقال ابن بسّام :
لا أظلم الليل ولا أدّعى
أنّ نجوم الليل ليست تغور .
ليل كما شاءت فإن لم تزر ،
طال ؛ وإن زارت ، فليل قصير .
أصله من قول علىّ بن الخليل :
لا أظلم الليل ولا أدّعى
أنّ نجوم الليل ليست تعول .
ليل كما شاءت قصير إذا
جادت ، وإن صدّت ، فليل طويل .
وقال آخر :
أخو الهوى يستطيل الليل من سهر ،
والليل في طوله جار على قدره .
ليل الهوى سنة في الهجر مدّته ؛
لكنّه سنة في الوصل من قصره .
وقال الوليد بن يزيد بن عبد الملك :
لا أسأل اللَّه تغييرا لما صنعت :
نامت وقد أسهرت عينىّ عيناها .
فالليل أطول شئ حين أفقدها
والليل أقصر شئ حين ألقاها .
6 - وأما ما وصف به من الطول
قال الخبّاز :
وليل كواكبه لا تسير
ولا هو منها يطيق البراحا .
كيوم القيامة في طوله
على من يراقب فيه الصّباحا .