ومن أنصاف الأبيات :
الليل حبلى ليس تدرى ما تلد
ما أقصر الليل على الراقد !
ما أشبه الليلة بالبارحه !
وليل المحبّ بلا آخر
إحدى لياليك فهيسى هيسى !
فإنّك كالليل الذي هو مدركى
ومن الأبيات :
إن اللَّيالى لم تحسن إلى أحد
إلا أساءت إليه بعد إحسان .
واللَّيالى كما عهدت حبالى
مقربات يلدن كلّ عجيب .
أما ترى اللَّيل والنهارا
جارين لا يبقيان جارا ؟
وقال حميد بن ثور :
ولن يلبث العصران يوم وليلة
إذا طلبا أن يدركا ما تمنّيا !
وقال أبو حية النّميرىّ :
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ،
تقاضاه شئ لا يملّ التّقاضيا .
5 - ذكر ما قيل في وصف الليل وتشبيهه
قد أكثر الشعراء في وصف الليل بالطَّول والقصر . وذكروا سبب الطول الهموم وسبب القصر السرور .
ولهذا أشار بعض الشعراء في قوله :
إنّ الليالي للأنام مناهل
تطوى وتنشر بينها الاعمار .
فقصارهنّ مع الهموم طويلة ،
وطوالهنّ مع السرور قصار .