10 - ذكر شئ مما قيل في الشّمعة والشّمعدان
( والسراج [ 1 ] والقنديل [ 2 ] )
1 - أما الشمعة ، فمن جيّد ما قيل فيها
قول الأرّجانىّ :
نمّت بأسرار ليل كان يخفيها
وأطلعت قلبها للنّاس من فيها .
قلب لها لم يرعنا وهو مكتمن
إلا برقية نار من تراقيها .
سقيمة لم يزل طول اللسان لها
في الحىّ يجنى عليها ضرب هاديها .
غريقة في دموع ، وهى تحرقها
أنفاسها بدوام من تلظَّيها .
تنفّست نفس المهجور إذ ذكرت
عهد الخليط فبات الوجد يبكيها .
يخشى عليها الرّدى مهما ألمّ بها
نسيم ريح إذا وافى يحيّيها .
بدت كنجم هوى في إثر عفرية
في الأرض فاشتعلت منه نواصيها .
نجم رأى الأرض أولى أن يبوّأها
من السماء ، فأمسى طوع أهليها .
كأنها غرّة قد سال شادخها
في وجه دهماء يزهيها تجلَّيها .
أو ضرّة خلقت للشّمس حاسدة ؛
فكلَّما حجبت ، قامت تحاكيها .
وحيدة كشباة الرّمح هازمة
عساكر الليل إن حلَّت بواديها .
ما طنّبت قطَّ في أرض مخيّمة
إلا وأقمر للأبصار داجيها .
هامش
[ 1 ] مما يجب التنبية اليه ان « سورج » و « سرج » معناهما الشمس في اللغة الهندية عن السنسكريتيه ( أنظر القاموس الهندي الانكليزى تأليف فوربس ) .
[ 2 ] في اللغة اللاتينية Candella وفى الفرنسية Chandelle بمعنى الشمعة وعنها Candelabre .
ويقول علماء الإفرنج ان اختراع الشمع للاستضاءة مما توصل اليه الغاليون وعلى ذلك يكون الأصل افرنكيا ثم نقله العرب لمعنى المصباح المعرف بالقنديل .